الشيخ علي الكوراني العاملي
108
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
قال ابن حزم في الاحكام : 6 / 810 : « وأما الرواية : أصحابي كالنجوم فرواية ساقطة . . . وسلام بن سليمان يروي الأحاديث الموضوعة ، وهذا منها بلا شك » . وفي تحفة الأحوذي : 10 / 125 : « قال أبو بكر البزار : هذا الكلام لم يصح عن النبي صلى الله عليه وآله » . والرازي يعرف ذلك ، لكنه لتعصبه جعل أهل البيت عليهم السلام سفينةً لا تهدي الراكب فيها ! وجعل الصحابة نجوماً تهدي ركاب السفينة ! 5 - اختلاف الروايات في عدد الفتن في هذه الأمة اختلفت الأقوال في عدد الفتن الموعودة في هذه الأمة ، لكن ذلك لا يضرُّ ببحثنا الذي هو معرفة الفتنة الأخيرة المتصلة بظهور الإمام المهدي عليه السلام . عدَّتها بعض النصوص ثلاث فتن في تاريخ ابن معين : 1 / 317 ، عن أبي هريرة ، قال النبي صلى الله عليه وآله : « أتتكم الدهيماء ترمي بالنشف ، والثانية ترمى بالرضف ، والثالثة سوداء مظلمة إلى يوم القيامة قتلاها قتلى الجاهلية » . وقال ابن حماد : 1 / 234 : عن كعب قال : « ثلاث فتن تكون بالشام : فتنة إهراقة الدماء وفتنة قطع الأرحام ونهب الأموال ، ثم يليها فتنة المغرب وهي العمياء » . وفيه : 1 / 57 : « عن كعب قال : تكون فتن ثلاث كأمسكم أنه الذاهب : فتنة تكون بالشام ، ثم الشرقية هلاك الملوك ، ثم تتبعها الغربية وذكر الرايات الصفر . قال والغربية هي العمياء » . كأمسكم الذاهب : أي حتمية كأمسكم الذي حدث وتحقق . والرضَف : الحجارة المحماة ، فكأن الذي تصيبه يجلس عليها . والنشَف : البلل فكأن الذي تصيبه مبلل الثياب . وأكثر الروايات قدمت فتنة النشف على الرضف وطبقوها على قتل عثمان . ومقصود الراوي بالفتنة الغربية والرايات الصفر التي رواها عن كعب : حركة الفاطميين ، لأنهم أقبلوا من مغرب العالم الإسلامي إلى مصر وغيرها . وهذا يوجب الشك في أن الرواية مكذوبة على كعب ضد حركة الفاطميين التي يسميها أعداؤها : فتنة المغرب ، وكانت راياتهم صفراء كراية الأنصار ، وفي رواية القرطبي أن رايات الإمام المهدي عليه السلام فيها رايات صفر ، وفسرها بعض إخواننا براية المقاومة في لبنان .